جراحة تغيير لون العين في العيون السليمة

تُعدّ العين من أكثر الأعضاء قيمةً وأهميةً. وشم العين هو إجراء علاجي يُستخدم لتحسين المظهر الجمالي للمرضى الذين يعانون من ابيضاض العين (اللوكوكوريا) وفقدان الرؤية. في هذه الحالات، يعمل وشم العين كطريقة لتحسين الشكل الجمالي دون الحاجة إلى استخدام أطراف صناعية لحماية العين والخلايا الجذعية الليمبية.

في السنوات الأخيرة، أصبحت العمليات الجراحية لتغيير لون العين في العيون السليمة، مثل الكيراتوبيغمنتاشن (keratopigmentation) أو تقنية FLAAK، أكثر شيوعًا. ومع ذلك، فإن هذه العمليات التجميلية تنطوي على العديد من المخاطر المحتملة، بما في ذلك فقدان البصر والعمى. علاوةً على ذلك، لم تحظَ هذه الإجراءات بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أو شهادة المطابقة الأوروبية (CE) أو الجمعية التركية لطب العيون (TOD).

المخاطر المحتملة لجراحة تغيير لون العين (FLAAK) في العيون السليمة

تُعدّ القرنية نسيجًا شفافًا يشبه الزجاج ويقع في الجزء الأمامي من العين. ومن أجل الحفاظ على جودة الرؤية، فإن سطح القرنية يجب أن يكون منتظمًا وقادرًا على نقل الضوء بكفاءة.

خلال عملية FLAAK، يتم فصل القرنية السليمة إلى طبقتين باستخدام الليزر لإنشاء جيب يتم إدخال أصباغ دائمة فيه. ومع ذلك، هناك العديد من المخاطر المحتملة المتعلقة بكلٍّ من القرنية والمواد المستخدمة في التلوين.

أ- المخاطر المحتملة المرتبطة بعملية تغيير لون العين

  1. قد تتعرض القرنية للتلف أثناء العملية الجراحية، مما قد يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وتورم القرنية.
  2. إذا أصبحت أنسجة القرنية رقيقة جدًا، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث حالة تعرف باسم “الإكْتازيا القرنية”، والتي قد تسبب فقدانًا شديدًا في البصر.
  3. قد يُعاني المريض من الهالات الضوئية، تشتت الضوء، فقدان التباين، وضعف الرؤية الليلية.
  4. قد تؤدي الجراحة إلى قطع الأعصاب القرنية، مما يقلل من إنتاج الدموع، ويؤدي إلى الإصابة بجفاف العين المزمن.
  5. كما هو الحال في أي عملية جراحية، هناك خطر حدوث عدوى. قد يؤدي الالتهاب تحت السديلة القرنية إلى انخفاض جودة الرؤية.
  6. يمكن أن تؤدي التهابات العين، مثل التهاب باطن المقلة (Endophthalmitis)، إلى العمى الكامل.

ب- المخاطر المحتملة المرتبطة بالأصباغ المستخدمة في الإجراء

  1. يتم استخدام أصباغ دائمة، سواء كانت عضوية أو غير عضوية، في عملية وشم العين، وقد تم الإبلاغ عن العديد من المضاعفات المتعلقة بهذه الأصباغ.
  2. بما أن الأصباغ دائمة، فإن تغيير لون العين بعد العملية يكون صعبًا للغاية، مما قد يؤدي إلى عدم رضا المريض عن النتيجة النهائية.
  3. تختلف مكونات كل صبغة، مما قد يؤدي إلى تفاعلات تحسسية أو التهابات أو مضاعفات أخرى خطيرة.
  4. على الرغم من أن هذه الأصباغ دائمة، إلا أن التعرض لأشعة الشمس والعوامل البيئية الأخرى قد يؤدي إلى بهتان اللون بمرور الوقت:
    • لا يُعرف إلى متى سيستمر اللون أو مدى سرعة بهتانه.
    • إذا تغير لون الأصباغ أو بهت، فقد يضطر المريض إلى التعايش مع لون عين غير مرغوب فيه، وهو أمر قد يسبب مشكلات نفسية واجتماعية.

ج- المخاطر المحتملة المتعلقة بفحوصات العين المستقبلية، وجراحات الساد (المياه البيضاء) وجراحات الشبكية

نظرًا لأن القرنية المصبوغة تفقد شفافيتها، فإن قدرتها على نقل الضوء تتأثر، مما قد يؤدي إلى المشكلات التالية:

  1. قد تصبح العمليات الجراحية مثل إزالة المياه البيضاء (الساد) وجراحات الشبكية أكثر تعقيدًا.
  2. حتى مع التقدم التكنولوجي الحالي، قد يكون من المستحيل إجراء بعض جراحات العين مستقبلاً.
  3. قد تصبح الفحوصات الروتينية للعين أكثر صعوبة في بعض الحالات.
  4. قد يكون هناك خطر تضيق في المجال البصري المحيطي.